هنا الجوف- وصل اللواء فيصل رجب، الثلاثاء، إلى مسقط رأسه في محافظة أبين (جنوبي اليمن)، بعد تحرره من سجون مليشيا الحوثي، الذراع الإيرانية في اليمن.
وحظي اللواء رجب باستقبال رسمي وشعبي كبير عند وصوله إلى بلدة المخزن، في مديرية خنفر، بعد غياب دام ثماني سنوات قضاها في سجن سري للحوثيين بصنعاء.
واحتشد الآلاف من المواطنين في استقبال القائد العسكري، بمشاركة شخصيات حكومية وزعامات قبلية وقيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة أبين.
في غضون ذلك، اتجه موكب اللواء فيصل رجب إلى منزله بمنطقة المخزن، حيث نصبت هناك خيمة استقبال للمهنئين بإطلاق سراحه.
ويعد اللواء فيصل محمد رجب، واحدا من أبرز القادة العسكريين الذين خبروا المعارك ضد الحوثيين في صعدة وعمران، على مدى قرابة عقدين من الزمان.
وكانت مليشيا الحوثي قد أسرت اللواء فيصل رجب، مع وزير الدفاع السابق اللواء محمود الصبيحي، في أواخر شهر مارس/آذار من العام 2015، أثناء توجهه نحو محافظة لحج، لصد تقدمها نحو قاعدة العند العسكرية.
من هو فيصل رجب ؟
وبدأ اللواء فيصل رجب حياته من بلدة “المخزن” غرب مديرية خنفر، في محافظة أبين جنوب البلاد، وهو من مواليد عام 1954.
تلقى رجب تعليمه الأوليّ في خنفر، قبل أن ينهي مرحلة الإعدادية في مركز المحافظة زنجبار، حيث عاش في كنف “السلطة الفضلية” التي كانت تعدّ جزءا من “محمية عدن البريطانية”.
ووجد اللواء رجب نفسه منخرطا في السلك العسكري في أواخر الستينيات بفعل المتغيرات التي أفرزها رحيل الاحتلال البريطاني من جنوب اليمن عام 1967، والحالة المعيشية الصعبة التي واجهتها أسرته، ومع اقتراب تأسيس جيش نظامي لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب اليمن) المستقلة حديثا.
وفور عودة اللواء رجب بعد رحلة التعليم في موسكو عُيّن أركان اللواء 14 مشاة، بمكيراس، وظلّ بانضباطه يحصد الرتب، حتى أصبح لاحقًا قائدا للواء 30 بالمهرة، قبيل انفجار الأوضاع الدامية في عدن، في شهر يناير/كانون الثاني من العام 1986، بين شركاء السلطة.
وتدرج القائد العسكري الجنوبي في الرتب العسكرية إلى حين حصوله في عام 1980، على تأهيل في العلوم العسكرية بأكاديمية “فرونزا” في الاتحاد السوفييتي آنذاك، لمدة 5 أعوام.
وشارك كقائد للواء السادس مشاة من الفرقة الأولى مدرع إلى جانب قوات الرئيس الراحل صالح في حرب صيف العام 1994، وحروب الدولة الـ6 ضد الحوثيين في صعدة 2004 – 2010، كما قاد حربا شرسة ضد تنظيم القاعدة الذي أعلن محافظة أبين إمارة إسلامية بين عامي 2011 – 2012، وصولًا إلى مشاركته بشكل فاعل في إخماد تمرد قوات الأمن الخاص في عدن عام 2015.
وقاد رجب واللواء محمود الصبيحي، هجوم منسق من محورين نحو مدينة زنجبار، مركز محافظة أبين، في شهر سبتمبر/أيلول عام 2011، لكسر الحصار الذي كانت تفرضه عناصر تنظيم القاعدة على مقر اللواء 25 ميكانيكي، لفترة تجاوزت 3 أشهر متواصلة.

