هنا الجوف- منذ إنتقاله من ايران الى اليمن منتصف العام 2015م، اثر سيطرة تنظيم القاعدة على مدينة المكلا وعدد من مديريات حضرموت الساحلية ، استقر الارهابي خالد سيف العدل، نجل الارهابي المصري سيف العدل المتواجد في ايران، استقر في المكلا بمحافظة حضرموت اواخر العام 2015م، في مهمة ترميم جسد التنظيم الارهابي الذي تلقى ضربات موجعة على ايدي الجيش والامن اليمني، قبل أن تعصف الازمة السياسية بالبلد مطلع العام 2011 ويقر الرئيس هادي اعادة هيكلة الجيش عام 2012م.
وتشير المعلومات الى ان الارهابي العدل الذي انتقل من ايران الى اليمن عبر البر برفقة قيادات من تنظيم القاعدة افرجت عنهم إيران في صفقة شهيرة لتبادل اسرى، انخرط بعد ذلك للعمل في صفوف اللجنة الإعلامية لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب التي كان يديرها آنذاك الإرهابي/ خالد باطرفي (امير تنظيم القاعدة في جزيرة العرب حاليا).
وكان حرصه على العمل في اللجنة الاعلامية بسبب العلاقة القوية بين باطرفي مع الإرهابي/ مصطفي حامد المكنى/ ابو الوليد المصري (احد القيادات العليا للتنظيم – يتواجد في إيران – تربطه صلة قرابة بالإرهابي / خالد سيف العدل).
وبحسب المعلومات فانه في عام 2016م بعد انسحاب تنظيم القاعدة من المكلا انتقل الارهابي خالد سيف العدل مع قيادات التنظيم الى محافظة الجوف حيث استقر مع عائلته ، قبل ان يعود مجددا الى حضرموت عام 2020م.
وخلال الخمس السنوات الاولى (2016-2021) تنقل الارهابي خالد العدل للعمل في عدد من قطاعات التنظيم الارهابي، وتم تكليفه بأكثر من مهمة، حيث عمل في الجناح الامني للتنظيم الذي يديره الإرهابي/ ابراهيم البناء (مصري الجنسية)، ثم عمل منسقا في مجلس شورى التنظيم ، كما عمل في لجنة العمليات الخارجية للتنظيم ، بالاضافة الى عمله في اللجنة الإعلامية للتنظيم.
وخلال هذه الفترة تمكن من الاطلاع على الكثير من أسرار وخفايا التنظيم، وأكسبه خبرة كبيرة في القيادة، كما استطاع بناء علاقات واسعة مع العديد من القيادات، واستقطاب العديد من قيادات الصف الأول والثاني في تنظيم القاعدة وفتح قناة تواصل لهم مع والده سيف العدل المتواجد في إيران. ومن أبرز تلك القيادات:إبراهيم البناء – (مسئول الجناح الأمني للتنظيم)،خالد باطرفي- (مسئول اللجنة الإعلامية للتنظيم)،عبدالله المبارك – (مسئول اللجنة الشرعية والقضائية للتنظيم).
مهندس عملية تبادل الاسرى
كما تمكن من استمالة الإرهابي الصريع عمار الصنعاني (أمير الجناح العسكري لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب من 2015 – 2022م، وعمل على فتح قناة تواصل مباشرة بين الصنعاني ووالده سيف العدل حيث استطاع الأخير إقناع الصنعاني بعدم تنفيذ أي عمليات انتحارية أو تفجيرات أو اغتيالات في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي، وكذلك عدم المشاركة في أي مواجهات مسلحة ضد الحوثيين في كافة جبهات القتال في اليمن.
تقول المصادر إن خالد سيف العدل يقف أيضا خلف عمليات إعدام وتصفية العديد من القيادات الهامة في تنظيم القاعدة خلال الفترة من 2016 – 2020م، حيث قام وعبر عناصر الجناح الأمني للتنظيم بتوجيه اتهامات للمعارضين لتنفيذ الاتفاق مع إيران بالتجسس لصالح أجهزة مخابرات دولية، (وأغلب الذين تم إعدامهم هم قيادات يمنية وسعودية وكانوا يرون بأن أولوية أهداف تنظيم القاعدة تتمثل في القتال ضد الحوثيين)، فتمت عمليات إعدامهم بالتنسيق وبترتيب وتواطؤ من مسئول الجناح الأمني ومسئول اللجنة القضائية والشرعية للتنظيم (وبإيعاز من سيف العدل عبر نجله خالد)، مما أدى إلى تنامي نفوذ تيار سيف العدل داخل التنظيم في اليمن والجزيرة.
ويعد الارهابي سيف العدل، مهندس أول صفقة لعملية تبادل الأسرى بين إيران وتنظيم القاعدة في اليمن، تم بموجبها إفراج النظام الإيراني عن عدد من قيادات تنظيم القاعدة المحتجزين في إيران، مقابل إفراج تنظيم القاعدة عن الملحق الثقافي في السفارة الإيرانية في اليمن المدعو نور أحمد نكباخت والذي اختطف في عام 2013م.

