هنا الجوف- تحولت سيطرة حزب الإصلاح على مدينة مأرب إلى معضلة حقيقية ومركزٍ للتمرد على مجلس القيادة الرئاسي والتحالف العربي الداعم له، لا سيما بعد أن أعلن محافظ الجوف السابق الإخواني أمين العكيمي تمرده على مجلس القيادة الرئاسي والتلويح العلني بتشكيل جبهة واحدة مع جماعة الحوثي.
من تعز جنوبًا إلى حضرموت الوادي، وما تبقى من مأرب والجوف وشبوة، يحاول حزب الإصلاح الإخواني نقل تمرده إلى قلب المحافظات المحررة، عقب محاولته المتكررة رفض القرارات الرئاسية والتلويح بالخيار المسلح، في مسعى لحماية نفوذه الإرهابي.
وفي أول ظهور له بعد عام من قرار عزله، هاجم محافظ الجوف السابق الإخواني أمين العكيمي مجلس القيادة الرئاسي ورئيسه رشاد العليمي ووصفه بالمجلس الانقلابي.
هجوم العكيمي جاء في كلمة له ألقاها الخميس في حفل أقيم بمدينة مأرب، نظمته سلطات المدينة الإخوانية باسم أبناء محافظة الجوف بمناسبة أعياد الثورة اليمنية 26 سبتمبر و 14 أكتوبر.
وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قد أصدر في أكتوبر من العام الماضي قرارًا بإقالة العكيمي من منصب محافظ الجوف وتعيين اللواء حسين العواضي بدلاً عنه، في قرارٍ رَفَضَه الرجل وترفضه جماعة الإخوان وسلطاتها في مأرب حتى اليوم.
العكيمي وفي أول ظهور علني له، ألقى كلمة في الحفل شن فيها هجوماً عنيفاً ضد مجلس القيادة الرئاسي ووصفه بالمجلس الانقلابي، وأعلن عدم اعترافه بشرعية المجلس وبقرار إقالته من المنصب، معلناً بقاءه في المنصب.
العكيمي اشترط في كلمته للقبول بتسليم إدارة المحافظة إلى محافظ جديد تشكيل لجنة برئاسة الوكيل الإخواني/ عبدالله الحاشدي، تتولى إدارة شئون المحافظة في المرحلة الحالية وتتولى أيضاً اختيار محافظ جديد، مؤكداً بأنه لن يسلم إلا عبر هذه الطريقة.
وحسب صحيفة الامناء المحلية يُتهم العكيمي، إلى جانب قيادات عسكرية إخوانية، بالمسئولية في سقوط محافظة الجوف بالكامل بيد مليشيات الحوثي عام 2020م بدون قتال، إلا أنه في كلمته اتهم مجلس القيادة الرئاسي والتحالف بإسقاط المحافظة بيد مليشيات الحوثي.

