هنا الجوف- صعد حزب الاصلاح ( الفرع المحلي لتنظيم الاخوان في محافظة مارب اليمنية) والذي يدير محافظة مأرب، اجراءاته المسلحة لاعاقة قرار حكومي يحد من فساد الجماعة وتبديدها لمليارات الريالات من عائدات المشتقات النفطية التي تستخرج من صافر وتذهب معظم عائداتها لصالح المتنفذين في المحافظة.
واستدعى حزب الاصلاح جناحه القبلي في المحافظة من آل عشوان وقبيلة الدماشقة التابعة لقبائل وادي عبيدة، لقطع عدد من طرقات المحافظة والاحتكاك بنقاط للأمن والجيش تعمل تحت قيادة الحزب المسيطر على المحافظة، لعرقلة الاجراء الحكومي الهادف للحد من عبث الاخوان بأموال النفط التي تعد مصدرا رئيسيا لتمويل اخوان اليمن.
وخلال 9 سنوات ماضية تستفيد جماعة الاخون المسلمين في مارب واليمن، من سعر مادة البنزين بفارق ربح خيالي يصل الى 43 ريالا سعوديا في قيمة صفيحة البنزين الواحدة سعة 20 لتراَ، حيث تقوم الجماعة بشراء صفيحة البنزين بمايعادل ٧ ريالا سعوديا، لتبيعها فيما بعد في السوق السوداء بسعر 50 ريالا سعوديا، لتحقق ربحا قدره 43 ريالا سعوديا، بمعني أن ما يتم توريده لخزينة الدولة هو 7 ريالا سعوديا فقط .
ويأتي تحرك جماعة اخوان اليمن هذا بعد ايام على محاولة رئيس مجلس الوزراء معين عبدالملك اغلاق نافذة العبث الاخواني هذه، أو تضييق الخناق على اهم مصادر تمويل الاخوان المسلمين ، ورفع ايرادات الدولة، وذلك باصداره قرارا حكوميا يقضى برفع السعر الى ما يعادل ٢٥ ريالا سعوديا لصفيحة البنزين سعة 20 لترا .
وحسب مصادر سياسية وقبلية فإن الاشتباكات المحدودة التي تدور في مأرب هذه الأيام تعد اشتباكات متفق عليها بين أطراف لوبي فساد النفط، تهدف الى ابتزاز الجهات التي طالبت بتحسين الإيرادات الحكومية وضبطها (السعودية ، الإمارات ، صندوق النقد الدولي، سفراء الدول المانحة)
وتحاول جماعة الاخوان من التصعيد العسكري الايحاء للمانحين والجهات المطالبة بضبط الايرادات وتحسينها ، بأن اي محاولة لرفع الدعم عن المشتقات النفطية سوف يؤدي إلى اعمال عنف وفوضى، وهو تكتيك اخواني دأب حزب الاصلاح عليه منذ ماقبل العام 2011 وإبان حكم الرئيس صالح.
واعتبر الناشط السياسي المنحدر من مجافظة مارب، خالد بقلان ” ما يجري في مأرب هو عمل اخواني تحت أسم القبيلة” مشيرا في تعليق له الى أن جماعة الإخوان تهدف من تفجير الوضع العسكري، عدم رفع تسعيرة البنزين وإبقاء نحو الفي برميل اعتمادات لمجالس المقاومة التابعة لحزب الاصلاح و بعض المشائخ التابعين لهم.

