هنا الجوف- هاجمت الناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل الحكومة والنظام السعودي خلال مشاركتها في مؤتمر للمعارضة السعودية في العاصمة الأمريكية واشنطن، متهمة السعودية بـ” تغذية حروب الثورات المضادة ” ونشر الفوضى في ما وصفتها بـ” بلدان الربيع العربي”
واتهمت الناشطة في صفوف جماعة الاخوان المسلمين ماوصفته بالاستبداد في السعودية وغيرها ” بتوظيف ما يحدث في الحروب الأهلية كحجة لإرهاب المجتمعات، وقمع تطلعاتها للتغيير الديمقراطي”.
وأوضحت أن المستبدين في السعودية وغيرها “يهددون شعوبهم بالفوضى التي شاركوا بكل إمكانياتهم لنشرها في دول الربيع العربي”. معتبرة أن “وحدة قوى المعارضة السعودية ستكون ردا عمليا على ما يدّعيه النظام بأن سقوطه سيؤدي للفوضى”.
ولفتت إلى أن “كل ما فعلته السعودية في البلدان العربية، منذ ثورات 2011، يقع تحت عنوان واحد: محاولتها جعل العرب يكفرون بالتغيير والحرية والمساواة والعدالة والديمقراطية وحقوق الإنسان”.
وزادت كرمان “ربما نجحوا في تحويل أوطاننا إلى ساحات دامية وبلدان ممزقة، لكنه نجاح زائف”، مضيفة: “كفاحنا لنكون مواطنين أحرارا في دول يحكمها القانون، ونقررها بأنفسنا، هو كفاح حياة ولا تنازل عنه مهما كانت الآلام والتضحيات”.
وأردفت “المستبدين استقووا بفائض الثروات والمبيعات النفطية على السعوديين، وعلى العرب، الذين لعبت الفوائض المالية دورا مدمّرا في تخريب بلدانهم، وتغذية حروب الثورات المضادة، وتوطينها في بلدانهم”.
ودعت المعارضة السعودية إلى توحيد الرؤى والخطاب والعمل المشترك، مؤكدة أنه “هو السبيل الوحيد لتقديم بديل يحظى بثقة السعوديين ودعمهم”.
واعتبرت كرمان أن ما يحدث في غزة من حرب إبادة قد كشف انهيار الأمن العربي وافتقاد الدول العربية للحد الأدنى من التضامن الإنساني مع إخواننا الفلسطينيين الذين يواجهون حرب إبادة وحشية سيحصد العرب كلهم نتائجها لا الفلسطينيون وحدهم.
وتابعت “نتيجة الحروب المضادة للتغيير انهيار العرب، وانكشاف منطقتهم أمام إسرائيل، وإيران، والقوى الكبرى، التي لا ترى في منطقتنا سوى فراغ كبير يستدعي من يملأه من خارجه”.
وأكدت أن “الفراغ في الموقف العربي إعلان واضح عن فشل نظام سياسي عربي يقيم وجوده على الحرب ضد الشعوب العربية”.
