هنا الجوف – اثار وصول السفير السعودي الى صنعاء واجرائه مشاورات مع قيادات حوثية لأول مرة منذ بدء عمليات عاصفة الحزم قبل 8 سنوات تساؤلات عديدة حول الخطوة السعودية التي مثلت صدمة غير متوقعة لجماعة الاخوان (حزب الإصلاح) المسيطر على مراكز الشرعية المالي والاقتصادي والعسكري والسياسي.
واعتبر متابعون للشأن اليمني أن بقاء الحوثيين وتماسكهم خلال السنوات العجاف الماضية، كان أحد أركانه خيانات ومؤامرات عناصر حزب الإصلاح المنضوية في إطار الشرعية، على القيادات في الميدان، وعلى التحالف العربي من خلال تضليله للمعلومات القتالية في جميع الجبهات الواقعة تحت سيطرة تلك العناصر.
مشيرين الى قيام عناصر الإصلاح خلال السنوات القتالية الماضية بتزويد الحوثيين بالعتاد الذي تسلمونه من التحالف، فضلا عن عمليات التهريب للأسلحة النوعية “مسيرات وصواريخ باليستية”، وجميع المواد التي تدخل في صناعة المتفجرات، والمخدرات، والنفط، وجميع الاحتياجات التي تخدم بقاء الحوثيين.
واستدلت مصادر سياسية على الترابط الوثيق بين جماعتي الاخوان والحوثي والتنسيق المشترك بينهما لإسقاط الدولة الوطنية والتحكم بمصادر الثروة، بتأثير سقوط مشروع الإخوان في شبوة، حيث قاد إلى تغيير مسار العمليات القتالية في جبهات مأرب ذات الأهمية النفطية، والتي تآمرت عليها الجماعتان خلال العامين الماضيين.
معتبرة تحول جبهات الدفاع عن مأرب التي كانت في رمقها الأخير على أسوار المدينة عاصمة المحافظة، من الدفاع إلى الهجوم عقب سقوط مشروع إيران والإخوان في شبوة، خير شاهد ودليل على ذلك الترابط بين الجماعتين.
وغادر الوفدان السعودي والعماني، مساء الخميس والجمعة، صنعاء، وذلك إثر مباحثات وصفت بـ” الإيجابية” مع قيادات مليشيا الحوثي استمرت لستة أيام.
واستقبلت صنعاء يوم الجمعة ، 125 أسيراً للجماعة، مقابل مغادرة 69 أسيراً من الحكومة الشرعية.

