هنا الجوف- تتواصل الخيانات داخل ما يسمى بالجيش الوطني، الموالي لجماعة حزب الإصلاح الإخواني، في بعض المحافظات المحررة، بعد انضمام قيادات عسكرية بارزة لمليشيا الحوثي.
ووصلت قيادات عسكرية إخوانية بارزة، بينهم مدير مكتب علي محسن الأحمر، إلى صنعاء اليمنية، وأعلنت انشقاقها عن الجيش الوطني وانضمامها لمليشيا الحوثي.
وقالت مصادر مطلعة إن ما حصل يعتبر عاصفة كبرى من الخيانات من الجيش الوطني المحسوب على الشرعية، وطعنة في خاصرة المشروع الذي يقوده التحالف العربي باليمن ضد الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران.
وأعلنت قيادات رفيعة بالجيش الوطني انضمامها للحوثيين، وهم: اللواء عبدالحميد النهاري، مدير مكتب علي محسن الأحمر، والعقيد معاذ مرشد العميري قائد محور البقع.
ومن ضمن القيادات المنشقة عن الشرعية: العميد ناجي داحم رئيس دائرة التدريب في المنطقة العسكرية الأولى بحضرموت، والعقيد بكيل أحمد الحباري قائد بالقوات الجوية بالجيش الوطني بمأرب ونائب مطار مأرب.
وسبق وأن سلم ما يسمى بالجيش الوطني – الذي يسيطر على مفاصله نائب الرئيس السابق الفريق علي محسن الأحمر – مناطق واسعة في الشمال لمليشيا الحوثي بدون قتال.
وارتبط اسم الأحمر، في تقارير صحفية، بالوقوف خلف تسليم مديريات مأرب ومحافظة الجوف والبيضاء ومناطق في البقع وحرض لمليشيا الحوثي، حيث كان سقوط تلك المناطق مسرحية هزلية واضحة من قبل شرعية الإخوان السابقة.
وحسب صحيفة ( الامناء) فقد اتهمت مصادر خاصة الجنرال العجوز علي محسن الأحمر بالوقوف وراء هذه الخيانات داخل شرعية مجلس القيادة الرئاسي، والدفع بهذه القيادات نحو الانشقاق عن السلطة الشرعية والانضمام لمليشيا الحوثي.
وقالت المصادر إن الأحمر يكرس كل جهوده منذ عزله من منصب نائب الرئيس، لتفكيك مجلس القيادة الرئاسي وإفشاله وتعطيل أي عمل عسكري أو سياسي موحد لمواجهة المشروع الإيراني باليمن.
وبحسب مصادر أخرى فإن عملية الانشقاق لقيادات إخوانية بارزة وانضمامهم لمليشيا الحوثي، يقف خلفها علي محسن الأحمر، حيث يريد من خلال هذه العملية إرسال رسائل للحوثي مفادها منع انفصال الجنوب بعدما خرجت الأمور في شبوة وحضرموت من يد حزب الإصلاح وتوسع نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي.
كما تتضمن عملية الانشقاق هذه رسائل أخرى من الأحمر لما تبقى من قوات حزب الإصلاح الإخواني في مأرب وحضرموت والمهرة، تحثهم إلى إعلان الصرخة الحوثية والتمرد على مجلس القيادة الرئاسي.
وعلى ما يبدو فإن التمدد العسكري للمجلس الانتقالي الجنوبي والوصول إلى حضرموت، ضربة موجعة للجنرال علي محسن الأحمر الذي يهيمن على حقول ومنشآت النفط في حضرموت وشبوة منذ سنوات، وسيطرة الانتقالي على هذه المناطق يعني فقدان الأحمر لهذه المصالح الكبيرة.

