هنا الجوف – اعتبرت مصادر امنية وسياسية يمنية اغتيال قائد قوات الحزام الأمني بمحافظة أبين، العميد عبداللطيف السيد، الخميس 10 اغسطس/ آب 2023م، واحدة من صور التحالف وما يمكن تسميته بزواج المصالح بين إيران والقاعدة والحوثيين في اليمن.
ويكشف اغتيال العميد السيد والذي كان يقود حملة أمنية تضم قوات الحزام والأمن العام ووحدات عسكرية من محور أبين، لتعقب عناصر القاعدة في المناطق النائية والتلال الجبلية التي تفر إليها العناصر الإرهابية، جانبا من الصورة الحقيقية للحرب ضد الإرهاب في منطقة ملتهبة بالحروب والصراعات.
وشكل السيد الذي يصنفه تنظيم القاعدة بأنه المطلوب رقم واحد لها منذ هزيمة التنظيم في أبين 2011، هاجسا مقلقا مشتركا لمليشيا الحوثي الارهابية وتنظيم القاعدة الارهابي، باعتباره أحد ابرز قاد الحرب على الارهاب في ابين والمحافظات الجنوبية.
وخلال السنوات القليلة الماضية تمكن العميد السيد من توجيه ضربات موجعة للتنظيم الإرهابي في أبين، ومثل كابوسا مرعبا لتحالف الارهاب الجديد، كما قاد قوات الحزام الامني في تحرير أبين من مليشيا الحوثي عام 2015، مثلما قاد قبلها اللجان الشعبية في تطهير أبين من الارهاب عام 2012.
ومن هذا القاسم المشترك يأتي استهداف العميد السيد ومرافقيه في سياق اتفاق مبرم بين تنظيمي الارهاب ( القاعدة – مليشيا الحوثي) برعاية ايرانية يقضي بتنفيذ تنظيم القاعدة عمليات ارهابية تستهدف القوات والقيادات المدعومة من التحالف العربي بشكل مكثف، بالإضافة إلى محاولات تنفيذ عمليات إرهابية ضد المصالح الأمريكية في المنطقة، ومنها التخطيط لاستهداف السفن والبارجات الأمريكية في بحر العرب وخليج عدن.
وحسب مصادر امنية واستخباراتية فإن الاتفاق يشمل كذلك عدم مشاركة تنظيم القاعدة في الحرب ضد مليشيا الحوثي، إضافة إلى عدم تنفيذ أي عمليات انتحارية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
مقابل ذلك يعمل تنظيم القاعدة على توسيع نطاق سيطرته في المناطق المحررة، واستهداف مصالح أمريكا والغرب في المنطقة والتي تتمثل في استهداف مصالح السعودية ودولة الإمارات باعتبارهما حلفاء لأمريكا في المنطقة.
وتؤكد مصادر امينة في المحافظات الجنوبية إنعكاس هذه المتغيرات بشكل واضح في توجهات ونشاط تنظيم القاعدة على أرض الواقع منذ عام 2017م، حينما توقف تنظيم القاعدة عن قتال مليشيا الحوثي في مختلف الجبهات، وكذلك تم إيقاف تنفيذ أي عمليات إرهابية في مناطق سيطرة مليشيات جماعة الحوثي.
وعقب ابرام الاتفاق الذي هندس له المدعو خالد سيف العدل، وهو نجل زعيم تنظيم القاعدة الارهابي المصري سيف العدل، والذي كان يقيم مع والده في إيران حتى 2015 نفذت بين تنظيمي الارهاب أول صفقة لعملية تبادل الأسرى بين إيران وتنظيم القاعدة في اليمن.
وبموجب هذه الصفقة أفرج النظام الإيراني عن عدد من قيادات تنظيم القاعدة المحتجزين في إيران، مقابل إفراج تنظيم القاعدة عن الملحق الثقافي في السفارة الإيرانية في اليمن المدعو نور أحمد نكباخت والذي اختطف في عام 2013م.
وبحسب المصادر الاستخباراتية، فإن الإرهابي خالد العدل، انتقل من إيران إلى اليمن برفقة قيادات تنظيم القاعدة الذين أفرجت عنهم إيران في صفقة تبادل الأسرى وهم:
- الإرهابي/ مبشر القحطاني – قيادي في تنظيم القاعدة – سعودي الجنسية.
- الإرهابي أبو يوسف الكويتي – قيادي في تنظيم القاعدة – كويتي الجنسية – متزوج من شقيقة الإرهابي خالد سيف العدل.
- الإرهابي/ أحمد بن عبدالله الزهراني – المكنى أبو مريم الأزدي – سعودي الجنسية – تم إعدامه بتهمة الجاسوسية.
- الإرهابي الزبير المغربي – قيادي في تنظيم القاعدة.

