هنا الجوف- تحت مسمى ( التحالف الوطني للأحزاب والمكونات السياسية) شن حزب الاصلاح ( الفرع اليمني لجماعة الاخوان المسلمين) هجوما حادا على المملكة العربية السعودية على خلفية مشاورات سياسية ومفاوضات غير معلنة تجريها الاخيرة مع جماعة الحوثيين في اليمن ضمن بلورة خارطة طريق أممية للسلام في اليمن.
وعبر حزب الاصلاح – وهو من الاحزاب اليمنية المؤيدة للعمليات العسكرية السعودية في اليمن- عن تذمره لاستبعاده من المفاوضات الجارية في الرياض، معتبرا في هذا السياق تغييب ماصفها بالمكونات الوطنية عن المشاركة في صنع التوافقات” لا يمكن ان يفضي الى تحقيق سلام حقيقي ومستدام، بقدر ما هو سعي وراء سراب”.
جاء ذلك في بيان نشره رئيس الهيئة العليا لحزب التجمع اليمني للإصلاح، محمد اليدومي على حسابه الرسمي بمنصة التدوين المصغر إكس (توتير سابقا)؛ وصدر الخميس عن التحالف الوطني للأحزاب، بمناسبة “الذكرى السادسة والخمسين لعيد الاستقلال الثلاثين من نوفمبر ١٩٦٧م، وذكرى توقيع اتفاقية الوحدة اليمنية في العام 1989”.
وفي البيان اعتبر الاصلاح انفراد التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية في مفاوضات السلام مع جماعة الحوثي الانقلابية بمنأى عن الشرعية اليمنية ومكوناتها يعد “تشجيعا للمليشيات الحوثية للتنصل من السلام الحقيقي الذي يستعيد الدولة، وشرعنة سيطرة المليشيا الانقلابية على المناطق الخاضعة للانقلاب”.
وحمل البيان تهديدا مبطنا للسعودية ودول المنطقة في حال استبعاد الاصلاح بزعمه إن “أي جهود اقليمية أو دولية أو أمميه لا ترتكز على مشاركة القوى الوطنية الحقيقية المُعبرة عن الكتلة الشعبية، لن تنجح وستهدر المزيد من الفرص التي يجب التنبيه بأن ضياعها سيجلب مزيداً من المآسي على شعبنا وعلى الاقليم وعلى الأمن العالمي”.
واضاف “إن أي مفاوضات لن يكتب لها النجاح ما لم تكن مستندة إلى أهم مرتكزات الحل السلمي الذي يحفظ المركز القانوني للدولة، وإن أي سلام لن يكون شاملاً وعادلاً ومستداماً ما لم يكن وفق المرجعيات الثلاث، الوطنية، والإقليمية المتمثلة، والدولية المتمثلة في قرارات مجلس الأمن ذات الصلة”.
وكانت المملكة العربية السعودية عقدت منذ سبتمبر 2022م مفاوضات غير مباشرة مع جماعة الحوثي الانقلابية عبر وساطة عُمانية ورعاية المبعوث الاممي إلى اليمن، لتمديد الهدنة ستة اشهر مع توسيع بنودها لتشمل دفع رواتب الموظفين وفتح المطارات والموانئ والطرقات واطلاق الاسرى، وبدء ترتيبات انهاء الحرب واحلال السلام في اليمن.

