ابدأ حسابك المجاني اليوم!

هل سيتم صرف الرواتب للاكاديميين والتربويين من قبل جماعة الحوثي ؟

يشترك

م. عباد محمد العنسي

يحتوي هذا المقال على نقاط مهمة جدا ، يجب على كل المعلمين والمهتمين بالجانب التعليمي التفكير والتحليل والتأمل فيها حتى يفهموا المستقبل الذي ينتظر هم وينتظر هذا الجيل.

بالنسبة للراتب أقول لكم وانا واثق من كلامي واعني ما اقول: والله وتالله وبالله لو تحول البحر الاحمر إلى نفط وكانت الجبال والرمال والوديان التي تحت سيطرة الحوثيين من ذهب خالص فلن يستلم الاكاديميون والمعلممون رواتبهم من الحوثي ابداً ولن يعطيهم الحوثي راتب وليس في نيته أن يدفع راتباً شهرياً لأي اكاديمي أو معلم وخاصة الموظفين السابقين وذلك للأسباب الآتية:

1-الحوثي يرى أنهم دواعش ووهابيون ومارقون واصحاب ثقافة مغلوطة وعلى ضلالة ولا خير فيهم، ولا يصلحون ولا يؤتمنون اطلاقاً على تدريس وتعليم الاجيال ويجب أن يستبدلوا بغيرهم في اقرب وقت ممكن من اصحاب الولاء المطلق لأدعياء آل البيت المؤمنون بالولاية وهؤلاء فقط هم اصحاب الثقافة الصحيحة ومن يستحقون الراتب.
ليس هذا فحسب بل أن الاكاديميين والمعلمين لا يجب ان يحرموا من رواتبهم واستبدالهم فحسب، بل يجب محاسبتهم وانزال اشد العقوبات بهم لأنهم ضللوا الاجيال السابقة بثقافتهم المغلوطة لسنوات طويلة.

2-الحوثيون بطبيعتهم الايدلوجية جماعة أخذ ونهب وجباية مهمتها الاخذ والنهب والجباية وسلب الحقوق والتفنن في ابتكار وتطوير الوسائل والطرق والافكار والآليات التي تساعدهم على هذا الأمر، ولا يشبعون ابداً وليس لطمعهم حدود، وليست جماعة عطاء وبذل وتسليم الحقوق والقيام بالواجبات تجاه الآخرين والمواطنين والموظفين من ابناء الشعب. وتاريخ اجدادهم الأئمة مليئ بالاحداث والمواقف التي تثبت هذا وتدل على ذلك وما حدث ايضاً من بعد انقلابهم المشئوم واستيلائهم على الدولة يعزز هذا القول بما لا يدع مجال للشك.

3-الحوثيون بطبيعتهم الايدلوجية والفكرية ونفوسهم الجشعة، وطمعهم الامحدود وهلعهم ولهثهم اللامتناهي للمال و حبهم للسلطة والتسلط على الآخرين لا يفرقون بين المال العام والمال الخاص والملكية العامة والملكية الخاصة، فهم يرون أن كل اموال الدولة وممتلكاتها واراضيها ومبانيها وعائداتها من ضرائب وجمارك وزكوات ورسوم ومدخولات وجبايات مختلفة حق شخصي لهم وخاص بهم، وملك لهم يتصرفون بها كيف يشاؤون ومتى يشاؤون دون حسيب أو رقيب ولا يحق لأحد أن يسألهم عن ذلك او يسائلهم في هذا الامر.
كما أنه ليس لأحد غيرهم الحق في هذا المال ابداً. وبناءاً عليه فلا يمكن ان يصرفوا منه شيئاً او فلساً كمستحقات مالية ورواتب وغيرها من الاستحقاقات الأخرى إلا في حالتين لا ثالث لهما:

الحالة الاولى: ان تكون النفقات تعود عليهم وحدهم بالمنفعة وتحقق مصالحهم الايدلوجية والفكرية المذهبية والطائفية وتقوي شوكتهم العسكرية وتدعم حروبهم العبثية وتعزز من سلتطهم وتقمع من يخالفهم وهذا ما هو حاصل ومشاهد في الواقع والامثلة على ذلك كثيرة على سبيل المثال لا الحصر النفقة بسخاء على الفعاليات والمناسابات الطائفية التي لا تنتهي والدورات الثقافية الطائفية، والمراكز الصيفية والعروض العسكرية وتهريب وشراء الاسلحة والتحشيد للجبهات وغيرها من المجالات ذات الطابع الطائفي والسلالي البحت.

الحالة الثانية: أن يكونوا مكرهين ومجبرين ومضطرين على ذلك بصرف بعض المال او تسليم بعض الحقوق للآخرين إما بالقوة القاهرة او بعدم وجود البديل او الخيار المناسب أمامهم وهذا يتمثل في ما يتركونه لبعض المؤسسات الإيرادية والتعليمية والقطاعات الحكومية المختلفة ذات المردود المالي من مبالغ مالية لإدارتها وكنفقات تشغيلية ضئيلة لا تسد كامل احتياجاتها او نصف الراتب الذي تعطيه للأكاديميين والمعلمين بين الفينة والأخرى مقابل شروط والتزامات مشددة ومعقدة وقابل ايضاً للأستقطاعات بأعذار مختلفة وغير قانونية. ومع ذلك فهناك اسباب وملاحظات هامة تقف وراء استمرارهم بصرف هذا النصف بين الفينة والأخرى نذكر منها:

أ-يتم صرف نصف الراتب هذا للاكاديميين والمعلمين الحاليين الضالين المضلين اصحاب الثقافة المغلوطة من وجهة النظر الحوثية بسبب عدم توفر البديل المناسب لهم في الوقت الحالي ويجب المحافظة على بقائهم في عملهم تحت الرقابة الشديدة وفي ظل ظروف مختلقة (جوع ، ذل ، مهانة، ضياع الكرامة والقيمة والمكانة بين المجتمع… الخ) حتى لا يتمكنوا من احداث اي تغيير او تأثير في المجتمع وعلى الواقع وبين الاجيال الحالية ولا يؤثر على نشاط الحوثيين الطائفي العنصري السلالي المكثف في المجتمع اليمني وسعيهم المحموم في تغيير ثقافته وهويته وزرع افكارهم المنحرفة وخرفاتهم المضللة المستوردة من ايران، حتى يتم اعداد البديل المناسب (الذي يعملون على تجهيزه واعداده منذ بداية انقلابهم على السلطة وسيطرتهم على الحكم تحت مسميات مختلفة مثل مدارس شهيد القرآن والاكاديمية العليا للقرآن الكريم وغيرها من المؤسسات التعليمية الطائفية الاخرى.

ب- مايتم صرفه من نصف راتب للأكاديميين والمعلمين يتم تعويضه اضعاف كثيرة قد تصل في بعض الاحيان إلى عشرة اضعاف المبلغ المصروف من جبايات أخرى مثل رفع رسوم الضرائب والمشتقات النفطية والجبايات الاخرى. فقد أخبرني مصدر ثقةٍ مطلع أنه في السابق أيام الحرب كان عندما ينوي الحوثيين صرف نصف راتب يقومون بأخفاء المشتقات النفطية والغاز واختلاق أزمة مشتقات نفطية وغاز ويخرجونها إلى السوق السوداء ويبيعونها بأضعاف كثيرة ليعوضوا ما صرفوه اضعافاً مضاعفة. أما اليوم فهم يقومون بتعويض ذلك من فرض رسوم وجبيات ضريببة غير معلنة بالاضافة الى مصادرة المبالغ المخصصة للرواتب بحسب اتفاق السويد من ضرائب ميناء الحديدة على المشتقات النفطية وبتواطؤ من الأمم المتحدة.

ج- يتم ايضاً استغلال واستثمار (صرف نصف الراتب) بطريقة مدروسة وخبيثة وعنصرية مقيتة وفي مناسبات محددة وأوقات معينة يستثمرها الحوثي ابشع استثمار لتعزيز سلطته السلالية ومناسباته الدينية الطائفية وضمان استمرار حكمه وذلك من خلال اخضاع الاكاديميين والمعلمين وولائهم له ومشاركتهم في مناسباته المختلفة، والمحافظة على استمرار عمل المؤسسات التعليمية المختلفة ولو بشكل صوري، وكذلك تمرير دعاياته واكاذيبه المختلفة في اوساط الاكاديميين والتربويين وايهامهم بالحصول على رواتبهم وأنه سيقوم بصرفها في القريب العاجل.

د- يقوم الحوثيون ايضاً بصرف نصف راتب بين الفينة والأخرى ليس حباً في الاكاديميين والتربويين او رحمة بهم او تقدير لهم او حتى كأجر يستحقونه على عملهم ، ولكن من اجل تحسين صورته، وخداع الرأي العام الداخلي والاقليمي والدولي بأنه يتصرف كدولة مستقلة وكسلطة أمر واقع وكحكومة ذات سيادة وقانون ودستور ومؤسسات ونظام كغيره من بقية دول العالم، مع أنه بعيد كل البعد عن أن يكون دولة، ونظامه وتصرفاته وسلوكه ونظام سلطته على أرض الواقع منذ لحظة انقلابه على الدولة وتوليه الحكم والسلطة وحتى الآن تثبت بما لا يدع مجال للشك او التأويل بأنه عبارة عن عصابة سلالية طائفية عرقية خاصة بأمتياز لا تمت إلى الدولة (كنظام قانون ودستور ومؤسسات مختلفة) هدفها الوحيد هو السيطرة على الثروة والسلطة بكل الطرق المشروعة وغير المشروعة من أجل تحقيق مصالحها الذاتية الضيقة ومشاريعها الصغيرة المحصورة في سلالة معينة لا تخرج عنها اصطفاها الله دون غيرها واخضاع واذلال واستعباد الآخرين لها وتجويعهم وتسخيرهم لخدمتها من دون اعتراض أو نقاش او جدال او حتى انتقاد. وكل من يعترض عليها او ينتقدها او يختلف معها ومع توجهاتها وافكارها ومعتقداتها فهو منافق ومرتزق وعميل وطابور خامس ومرجف بل حتى وكافر حلال الدم والمال والعرض، يجب اعتقاله وسجنه وقتله وهتك عرضه ومصادرة امواله لصالح هذه السلالة العنصرية الخبيثة.

وهذا الكلام الذي ذكرناه آنفاً هو حقائق واقعية لا مبالغة فيه يثبته ويوضحه التاريخ الماضي للأئمة في اليمن، الواقع المعاش في ظل حكم الحوثيين وتؤكده بقوة مرور الايام والشهور والسنين وإن حدث بعض الامور الاستثنائية في تصرفات هذه الجماعة فهي عبارة عن (تقية) يقومون بها لاستتباب الاوضاع وترسيخ حكمهم وسلطتهم وتأمين انفسهم حتى يأتي الوقت المناسب ليحكموا فيه بحرية ويستفردوا بهذا الشعب ويطبقوا كل افكارهم وعنصريتهم وطائقيتهم المقيتة دون خوف او خشية من أحد.

27 اكتوبر 2023م

Copyright © River News

منظمة الصحة العالمية: 64%...

هنا الجوف- أعلنت منظمة الصحة العالمية أن ما يقرب من 64% من سكان اليمن يعيشون...

منظمة الصحة العالمية: 64% من سكان اليمن معرضون لخطر الملاريا

هنا الجوف- أعلنت منظمة الصحة العالمية أن ما يقرب من 64% من سكان اليمن يعيشون في مناطق معرضة لخطر انتقال عدوى الملاريا، مشيرة إلى...

مزاد أبولو بلندن يعرض 7 قطع أثرية يمنية نادرة للبيع

هنا الجوف- كشف الباحث اليمني عبدالله محسن، المتخصص في تتبع وفضح عمليات تهريب الآثار اليمنية، اليوم السبت، عن عرض مزاد بريطاني سبع قطع أثرية...

ارتفاع أسعار الأضاحي يفسد فرحة العيد

هنا الجوف- تشهد أسواق المواشي في مختلف المدن اليمنية هذا العام موجة ارتفاع حادة في أسعار الأضاحي، بالتزامن مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، في...

اعلان قائمة المنتخب اليمني لمواجهة لبنان في تصفيات آسيا

هنا الجوف- أعلن الاتحاد اليمني لكرة القدم عن قائمة أولية تضم 30 لاعباً للمنتخب الوطني الأول، استعداداً للمواجهة الحاسمة أمام منتخب لبنان في التصفيات...

يعني التعليق على هذه المشاركة أنك توافق على شروط الخدمة . هذه اتفاقية مكتوبة يمكن سحبها عندما تعبر عن موافقتك على التفاعل مع أي جزء من هذا الموقع.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

منظمة الصحة العالمية: 64% من...

هنا الجوف- أعلنت منظمة الصحة العالمية أن ما يقرب من 64% من سكان اليمن يعيشون في مناطق معرضة لخطر...

مزاد أبولو بلندن يعرض 7...

هنا الجوف- كشف الباحث اليمني عبدالله محسن، المتخصص في تتبع وفضح عمليات تهريب الآثار اليمنية، اليوم السبت، عن عرض...

ارتفاع أسعار الأضاحي يفسد فرحة...

هنا الجوف- تشهد أسواق المواشي في مختلف المدن اليمنية هذا العام موجة ارتفاع حادة في أسعار الأضاحي، بالتزامن مع...

اعلان قائمة المنتخب اليمني لمواجهة...

هنا الجوف- أعلن الاتحاد اليمني لكرة القدم عن قائمة أولية تضم 30 لاعباً للمنتخب الوطني الأول، استعداداً للمواجهة الحاسمة...
spot_img

إيران.. هل تسير على طريق السيناريو العراقي؟

حسين العجي العواضي * لن يكون المشهد مشابهاً للنموذج السوري، بل أقرب إلى السيناريو الذي شهدته العراق:حرب تُضعف القدرات، تدمير واسع للبنية التحتية، ثم وقف...

كله عمل الفقر

أحمد غراب لا سامح الله الفقر، ولا سامح الله الذين أوصلونا إلى هذه المرحلة من الحاجة التي جعلت من الترويج لأوهام الكنز بضاعة رائجة؛ الكنز...

لم نعد نملك وطنا نُدفن فيه بكرامة

محمد الخامري في أيام الحداد الماضية، وبينما انا مشغول بالوفاة والتكفين ومراسم الوداع والقبر واستقبال المعزين، أحسستُ حجم الخسارة التي مُنينا بها كيمنيين، لا على...

هل كتب علينا ان تتقاطر تعازينا في رجالات اليمن ؟

حسين العجي العواضي- محافظ محافظة الجوف هل كُتب علينا أن تتقاطر تعازينا في رجالات اليمن، واحدًا تلو الآخر، ممن حملوا همّ الوطن في قلوبهم ومضوا...

الحاجة لمشروع نهضوي جديد

هاني علي سالم البيض- المنطقة العربية بحاجة إلى مشروع نهضوي وحضاري جديد في ظل كل المتغيرات والتحديات الكبيرة ! نحن العرب بحاجة ماسة اليوم لمشروع...

الذكرى الـ 61 لثورة 14 أكتوبر

علي ناصر محمد - الرئيس اليمني الاسبق- نهنئ شعبنا العظيم بمناسبة الذكرى الـ 61 لثورة 14 أكتوبر المجيدة، التي انطلقت من جبال ردفان...