هنا الجوف..على وقع مفاوضات الهدنة الأممية المنتهية في أكتوبر الماضي في اليمن، وبوادر حلحلة القضايا الشائكة، رفع اخوان اليمن ممثلين بحزب الإصلاح سقف إبتزازهم للتحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات، مستبقين بذلك أي تسوية سياسية قد تبقيهم خارج المعادلة.
وفي تطور لافت إستعرض إخوان اليمن في تقرير بموقع حزبهم على شبكة الإنترنت، مواقفهم من الاحداث والمنعطفات التاريخية في اليمن، منذ ما بعد الانتخابات الرئاسية 2006 ومرورا بثورة الشباب السلمية 2011 التي أطاحت بنظام صالح وحزبه، والمبادرة الخليجية التي قال الإصلاح انه ابدى حرصا كبيرا على تنفيذها، وصولا الى مؤتمر الحوار الوطني 2013 ومشاركتهم في حكومة الوفاق الوطني، التي قالوا إنها لم تعبر عن تمثيلهم الحقيقي.
وفيما يعد بكاء على اللبن المسكوب، استعرض الاصلاح مشاركاته المحطات الانتخابية وحضوره السياسي، وما وصفه بالهامش الديمقراطي للعملية السياسية، (كمشاركة وطنية في السير بالبلاد في الطريق الآمن مهما كان بطيئاً)، لكنه تنصّل في ذات الوقت عن الخيار الديمقراطي، (كأسلوب حضاري يُشْرَكُ فيه الشعب باختيار من يحكمه)، مستبدلا ذلك بمفهوم ( الشراكة التوافقية)..!
وزعم إخوان اليمن تصديهم لمحاولات إفشال المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وتفجير الوضع في البلاد، مذكّرين قيادة التحالف بتأييدهم لعمليات (عاصفة الحزم) في مارس 2015، وقالوا: “نتيجة لهذا الموقف دفع الإصلاح ضريبة باهظة من قياداته وكوادره ومؤسساته ومقراته”.
وأشار التقرير المعنون بـ(التجمع اليمني للإصلاح.. النضج السياسي وقيم الشراكة الوطنية) الى خطاب لرئيس حزب الإصلاح محمد اليدومي بمناسبة مرور 32 عاماً على تأسيس الحزب، جاء فيه” أن الإصلاح أكد وما يزال يؤكد بأن واقع اليمن وتركيبته السياسية والاجتماعية لا تقبل بأي حال من الأحوال تفرد أي طرف بالقرار السياسي”.
وفي الخطاب كان لافتا تحذير اليدومي من أن أي قفز على ما وصفه بمبدأ الشراكة الوطنية التوافقية، من قبل أي طرف سياسي سيقود البلد إلى المجهول، واعتبر” أن ذلك سيضاعف المشكلات ويؤسس لمزيد من الفوضى التي تضر بالمشروع الجامع، مما سيضر بأمن واستقرار اليمن ومحيطه الخليجي والعربي والأمن القومي والدولي لصالح مشاريع الهيمنة الإيرانية وبقية جماعات التطرف والإرهاب”.

