هنا الجوف- دعا أحمد علي عبدالله صالح، نجل الرئيس اليمني الاسبق، القوى السياسية اليمنية الى توحيد الإرادة والقرار اليمني واستعادة الدولة كاملة السيادة، وتمكينها من وظائفها بتلبية جميع احتياجات وتطلعات الشعب اليمني دون تمييز.
واعتبر أحمد علي ماتمر به اليمن من ازمات وحروب هي سنوات عجاف يعاني فيها الشعب حالة عوز وشتات وانكسار وهوان غير مسبوقة في تاريخه، مشيرا الى استمرار هذه الحالة “ما لم ينهض الجميع لاستشعار المسئولية واستلهام العِبَر والدروس، وتقديم متطلبات ومصالح الوطن والشعب على كل ما سواها من مصالح ومشاريع وأجندة خاصة”.
وفي خطاب حديث له دعا نجل الرئيس صالح من وصفها بكل القوى الوطنية الى السمو فوق الصغائر وطي صفحة الماضي ،و إنجاز اتفاق يمني يمني يجمع كل القوى الوطنية على طاولة واحدة، والعمل على إعادة بناء الثقة ووقف المهاترات والمماحكات والمكايدات السياسية، ونبذ كل الخلافات، وطي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة عنوانها إعادة بناء اليمن الحديث الذي يتسع لكل أبنائه.
وإنتقد استدعاء الخارج للإستقواء به على اطراف الداخل، فيما يبدو انها اشارة الى استدعاء الرئيس هادي عام وحزب الاصلاح لتحالف عاصفة الحزم عام 2015 ، اثر سيطرة (انصار الله) على صنعاء حينها.
وقال أحمد علي :” إننا ندرك جميعاً بأن بلادنا لن تتجاوز هذه المحنة إلا بإرادة أبنائها وتقديمهم التنازلات لبعضهم وإعلائهم لقيم التعايش والحوار، بدلاً عن لغة البندقية والدماء والصراع العدمي الذي لن يفضي إلا لمزيد من الخراب والدمار.. والتخلص من وسائل الاستقواء البيني عبر استدعاء الخارج والاستعانة به والارتهان لإرادته وتحقيق مصالحه فقط، بينما جميع فرقاء الصراع من اليمنيين في عِداد الخاسرين.”.
واضاف” لزاماً على الجميع أن يدرك بأنه لا بديل عن الحوار المعبِّر عن الإرادة الصادقة المتحررة من كل القيود والعُقد والتبعات، كأداة لتحقيق السلام والتعايش واستعادة الدولة والديمقراطية وإعمالها كوسيلة للتعايش والحُكم والمشاركة” .
وقال :” لقد مرَّ الجميع وعلى مدى سنوات خلت بالكثير من التجارب التي لم تثمر سوى مزيدٍ من الهوان والضَّعف والخسران والانكسار، فهل آن الأوان أن يتّبع الجميع سُبل الفلاح والنجاة وتوحيد الإرادة والقرار اليمني الذي يضمن استعادة الدولة كاملة السيادة”.
واضاف :” قبل أيام، احتفل شعبنا اليمني العظيم بعيد الاستقلال الـ30 من نوفمبر. وما أحوجنا اليوم إلى أن نتطلع إلى كل المعاني الوطنية النبيلة والسامية التي جسَّدها وتوَّجها يوم الاستقلال المجيد”.
واشار الى اهمية الحاجة ” إلى الاستقلال واستعادة حريتنا وكرامتنا وإرادتنا واستقلال قرارنا الوطني بعيداً عن كل شكل من أشكال التبعية والارتهان مهما كان شكلها ونوعها ومصدرها”.
وقال:” ما أحوجنا يا أبناء شعبنا العظيم، إلى استعادة دولتنا كاملة السيادة، التي تتمتع بكل مظاهر الدولة وتمارس كل وظائفها على كامل ترابها دون أي ارتهان أو إملاء من أي طرف داخلي أو خارجي، تلك الدولة التي لا تمارس أي تمييز أو إقصاء بين مواطنيها.. وما أحوجنا اليوم إلى أن نستعيد نظامنا الجمهوري الجريح المغدور وديمقراطيتنا المسلوبة وإرادتنا المصادَرة”.
وأضاف:” ما أحوجنا أيها الإخوة إلى أن يكون ولاؤنا خالصاً لله والوطن وثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر المجيدتين، وتتوحد جهودنا في الحفاظ على مكاسبهما وتجسيد أهدافهما قولاً وعملاً، بعيداً عن الولاءات الضيقة والمشاريع والمصالح والأجندة الخاصة، التي تسود في الوقت الراهن على حساب كلّ القيم والمشاريع والمكتسبات والأهداف الوطنية الجامعة”.
مشيرا الى حاجة اليمن الى قيام الجميع بإجراء مراجعة كاملة وصادقة للمواقف والأحداث المؤسفة التي أفضت إلى ما يعيشه شعبنا وبلادنا اليوم من أوضاع كارثية في شتى مجالات الحياة، وحرمان كامل لأسباب ومتطلبات العيش الكريم، ومصادرة للقرار والإرادة الوطنية، وممارسة الوصاية عليه عبر وسائل وأشكال مختلفة، ومن أطراف عدة.
